Biblical Theology from a Reformed Perspective in Arabic and English, hence, Arabish!

liberalism

هل يحق للمرأة أن تخدم في وظيفة التعليم والقيادة والإدارة في الكنيسة بحسب تعاليم كلمة الله؟ هذا سؤال مهم جدًا ويشغل فكر الكثيرين خاصة في ظل قرار بعض الكنائس برسامة المرأة واستخدام نصوصًا كتابية في وجهة نظرهم تدعم هذا القرار. لذا سوف أقدم دراسة بسيطة من كلمة الله المقدسة والمعصومة تجاه هذا الموضوع. فماذا يعلّم الكتاب بهذا الشأن؟

أولًا بعض النصوص الكتابية الهامة:

لِتَتَعَلَّمِ الْمَرْأَةُ بِسُكُوتٍ فِي كُلِّ خُضُوعٍ. وَلكِنْ لَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتٍ، لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلاً ثُمَّ حَوَّاءُ، وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي. وَلكِنَّهَا سَتَخْلُصُ بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ، إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ. (1 تيموثاوس 2: 11–15)

لِتَصْمُتْ نِسَاؤُكُمْ فِي الْكَنَائِسِ، لأَنَّهُ لَيْسَ مَأْذُونًا لَهُنَّ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ، بَلْ يَخْضَعْنَ كَمَا يَقُولُ النَّامُوسُ أَيْضًا. وَلكِنْ إِنْ كُنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَتَعَلَّمْنَ شَيْئًا، فَلْيَسْأَلْنَ رِجَالَهُنَّ فِي الْبَيْتِ، لأَنَّهُ قَبِيحٌ بِالنِّسَاءِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي كَنِيسَةٍ. (1 كورنثوس 14: 34-35)

تعلّم بوضوح هذه الآيات في سياقها النصي بعدم السماح للمرأة أن تعلّم أو تتسلّط في الكنيسة. فبحسب كلام بولس في 1 تيموثاوس 2: 12، لم يمنع عن المرأة أن تعلّم وترشد أسرتها داخل البيت، لكنه فقط يمنعها من وظيفة التعليم داخل الكنيسة، هذه الوظيفة التي أودعها الله للرجال على وجه الحصر.

في حكمته الغير محدودة قرّر الرب يسوع أن يختار 12 تلميذًا و70 رسولًا موصيًا إيّاهم أن يذهبوا للعالم أجمع للوعظ بالإنجيل وتعليم كلمة الله. لذلك فمن يقوم بعمل خدمة الرب يسوع في التعليم وإدارة كنيسته يجب أن يكونوا رجالاً مشهود لهم بالإيمان والسلوك الصالح والفهم الكتابي.

يحق للمرأة أن تعلّم نساء أخريات أو أطفالاً لكن بحسب كلمة الله لا يحق لها أن تعلّم الرجال في أي وظيفة رسميّة داخل الكنيسة. وهذا ليس له علاقة بمواهب المرأة أو استحقاقها وحقوقها لكن بالطاعة ورئاسة الرجل. فالمسيح هو الملك والرأس الوحيد لكنيسته، يحكم فيها من خلال كلمته وروحه. وليس مسموحًا للكنيسة أن تمارس أي أمر يخالف الكتاب المقدس. فكلمة المسيح تمنع المرأة من أن تعلّم أو أن تغتصب سلطانًا على الرجل (1 تيموثاوس 2: 12). وهذا يعني منع المرأة من أي وظيفة داخل الكنيسة.

والبعض يظن أن تعاليم بولس في 1 تيموثاوس 2: 11–15 كانت مرتبطة بثقافة المجتمع في ذلك الوقت. ولكن الواقع هو أن بولس يضع أصول تعاليمه هذه في قوانين الخلق ذات القياس المعياري في كل زمن. فتحديدًا أوصى بولس بألا تعلّم المرأة الرجل أو أن يكون لها مركزًا للسلطة أو السيادة على الرجل على أساس أن آدم خُلق قبل حواء وأن حواء هي التي أُغويت (1 تيموثاوس 2: 13-14). ويأتي بعد هذا النص مباشرا التعليم بشأن مؤهلات وظيفة الشيخ أو الأسقف في الكنيسة (1 تيموثاوس 3: 1-7) والتي تنطبق فقط على الرجال على أساس أنه تم استثناء المرأة من هذه الوظيفة في 1 تيموثاوس 2: 12–14. فقد وضع الله نظامًا في الخلق وعلى الكنيسة أن تتبع هذا النظام. ولأن قوانين الخلق لا تتغير فكذلك تطبيقها لا يتغير فيما يتعلق بعدم جواز رسامة المرأة.

من المهم أيضًا إيضاح أن بولس لم يمنع المرأة من وظيفة التعليم بشكل مطلق، أو حتى من القدرة على تعليم الرجال. لأن بولس نفسه تكلم بشكل إيجابي عن دور بريسكلا مع زوجها أكيلا في تعليم أبولس (أعمال الرسل 18: 26). والتعليم هنا كان عملا مشتركًا بين زوج وزوجته وكان في المنزل وليس في الكنيسة. ولكن بما أن 1 تيموثاوس 3: 1–7 (مؤهلات الشيوخ) تأتي مباشرا بعد 1 تيموثاوس 2: 11–15، فهذا يعني أن 1 تيموثاوس 2: 12–14 تختص فقط بعدم رسامة المرأة في وظيفة الشيخ أو القسيس في الكنيسة. ذلك لا يشمل أنواع أخرى من التعليم كوظيفة أساتذة جامعية مثلا أو حتى أستاذة في كليات اللاهوت.

من هنا يتضح لنا أن استبعاد بولس للنساء من خدمة المشيخة في 1 تيموثاوس 2: 12 يقع، ليس على افتراض عدم دستورية قدرة النساء للتعليم أو ممارسة السلطة، ولكن على القياس الفريد القائم على العهد بين الأسرة والكنيسة (“بيت الله” 1 تيموثاوس 3: 15). فهيكل السلطة في البيت وفي الكنيسة يعكس بعضه البعض، فرئاسة الشيوخ في الكنيسة يعكس رئاسة الأب (والزوج) في الأسرة.

ثانيًا مفهوم الرئاسة:

لقد خلق الله الإنسان ذكرًا وأنثى على صورته كشبهه (تكوين 1: 27). فهم متساوون في الوجود والكينونة والقيمة من حيث الخلق. وبالفداء لهم أيضًا نفس النصيب الصالح نتيجة عمل المسيح الكفاري، حيث ليس ذكرا ولا أنثى في الإيمان بالمسيح (غلاطية 3: 26-29).

لكن هذا لا يلغي أو يمنع وجود فوارق طبيعية وضعها الله في الذكر والأثنى حين خلقهم. وهذه الفوارق تتمثل في الأدوار والمهام والإمكانيات التي وضعها الله في كلا منهم. نعلم من تكوين 2 أن آدم خُلق قبل حواء. ونعلم أيضًا أنه لآدم أعطى الله وصية حفظ الجنة والعمل فيها (تكوين 2: 15). وشملت وصية حفظ الجنة على تسمية الحيوانات بأسمائها. لم يكن هذا عمل حواء. فقد خُلقت هي في وقت لاحق كي تكون معينة لآدم في إتمام الدعوة التي كلفه بها الله، وليس العكس. فالمرأة خُلقت لأجل الرجل وليس الرجل من أجل المرأة (1 كونثوس 11: 9). وقد أعطى آدم كل حيوان اسمًا له. وهذا العمل هو إظهار وممارسة مهمة التسلّط التي كلف الله آدم بها. فهي علامة على ممارسة السلطان حيث أحضر الله الحيوانات لآدم لكي يتمم آدم ما أوصاه الله به. فكما أعطى الله أسماءً لكل خليقته بسلطانه عليهم كذلك أعطى آدم أسماءً لكل الحيوانات كعمل ممارسة سلطانه عليهم. وفي نفس السياق نرى آدم يعطي حواء امرأته اسمًا (تكوين 2: 23). وفي هذا ممارسة لسلطانه الممنوح له من الله عليها كما مارسه على الحيوانات. وهذا لا يعني أن سلطان حواء ليس أعظم من سلطان الحيوانات ولكنه يعني أن سلطان آدم أعظم من سلطانها. من المهم أيضًا أن نلاحظ أن آدم أعطى اسمًا لحواء مرتين: مرة قبل السقوط (تكوين 2: 23)، ومرة بعد السقوط (تكوين 3: 20). وهذا يعني أن سلطانه عليها له أصوله في الخلق ولم يُلغى هذا السلطان بالسقوط في الخطية.

ولآدم أوصى الله ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر وأن الموت هو النتيجة الحتمية له إن أكل من هذه الشجرة (تكوين 2: 16 – 17). وبالرغم من أن حواء في ذلك الوقت لم تكن قد خُلقت إلا أنها كانت في صلب آدم حيث كان هو نائبًا وممثلاً ورأسًا لكل الخليقة من بعده. وكان عليه بعد خلق حواء أن يحفظ نفسه ويحفظها لعمل الوصية وعدم كسرها. ولهذا نرى أن مفهوم رئاسة الرجل على المرأة هو في صلب خلق الله للإنسان. وقد يعترض البعض على أن مفهوم الرئاسة أو التدرجي الهرمي في السلطة جاء كنتيجة للخطية ورغبة الإنسان في التسلّط المستبد. ولكن هذا ليس صحيحًا بدليل أن الله خلق الملائكة في ترتيب هرمي للسلطة حيث يوجد رئيس ومرؤوسين للملائكة (دانيال 10: 13، 12: 1، يهوذا 1: 9، رؤيا 12: 7).

لاحظ أيضًا أن العهود الكتابية الستة التي صنعها الله مع شعبه كانت من خلال وساطة الرجل وليس المرأة. فالرجل هو دائمًا النائب أو الممثل لخليقة الله بما فيها النساء. فكما رأينا مثلاً، العهد الذي قطعه الله مع آدم تطلّب ولاء آدم بالطاعة وشمل على عواقب العصيان وهو الموت. وهذا كله قُيل لآدم باعتباره ممثلاً ونائبًا ورأسًا لحواء.

إن مفهوم رئاسة الرجل على المرأة في الخلق له أصوله أيضًا في جوهر كيان الله نفسه. حيث نجد أن الله موجود في ثلاثة أقانيم. وهذه الأقانيم متساوون في الجوهر والمجد والقوة والعظمة لكنهم مختلفين من حيث الأدوار والمهام. فالآب هو الخالق. أما الأبن فلم يكن هو الأقنوم الرئيسي في عمل الخلق بل كل شيء خلق فيه وبه وله (يوحنا 1: 3، رومية 11: 36، كولوسي 1: 16). كذلك الآب لم يُصلب على الصليب لكنه أرسل الأبن لهذه المهمة. فجاء الأبن متممًا ليس لمشيئته بل لمشيئة الآب (يوحنا 6: 38)، ولم يكن يقدر الأبن أن يعمل من نفسه شيئا بل كان تحت طاعة الآب وسيادته (يوحنا 5: 19، 30، 8: 28، 12: 49، 14: 10، قارن متى 26: 39). فالآب أرسل الأبن، والآب والأبن أرسلوا الروح القدس (يوحنا 15: 26، 16: 7). فكما أن الآب هو رأس المسيح، كذلك المسيح رأس الرجل، والرجل رأس المرأة (1 كورنثوس 11: 3). فالرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح هو رأس الكنيسة (أفسس 5: 23).

لهذا رأينا أن رئاسة الرجل متجذّرة بعمق في نظام الخلق نفسه (تكوين 2: 15–24، 3: 15–19، 1 تيموثاوس 2: 11–15، 1 بطرس 3: 1–7)، وكذلك أيضًا في النظام الذي وضعه الله في الكنيسة (الخليقة الجديدة) (1 كورنثوس 11: 3–16، 14: 33–35، أفسس 5: 22–33). أدوار العلاقات هذه غير قابلة للتفاوض فيها. فالأمر يتعلق باللاهوت وليس تسيّد ثقافي أو تأثير مجتمع ذكوري كما يدعي البعض.

ثالثًا دبورة القاضية:

يظن البعض أن وجود شخصيات مثل دبورة القاضية في سفر القضاة أصحاحات 4–5 يجعل من حق المرأة أن يكون لها مركز للقيادة والتعليم والإدارة في الكنيسة. لقد كانت دبورة قاضية، وهذه وظيفة تشبه إلى حد كبير وظيفة الحكم المدني كملكة، أو رئيسة دولة، أو أي سلطان مدني أخر. فكونها قاضية يعني أنها كانت تحكم بين الناس، حيث يقول الكتاب “فِي أَيَّامِ حُكْمِ الْقُضَاةِ” (راعوث 1: 1). فحكم القضاة لم يكن وظيفة دينية. كان الكهنة واللاويين هم الوعاظ وقادة العبادة في ذلك الوقت.

لقد أقام الله دبورة ليظهر للرجال كسلهم وتخاذلهم حين كان شعب الله في عبودية. ولقد فضلت دبورة نفسها أن تكون القيادة للرجال في إسرائيل حيث قالت “لأَجْلِ قِيَادَةِ الْقُوَّادِ فِي إِسْرَائِيلَ، لأَجْلِ انْتِدَابِ الشَّعْبِ، بَارِكُوا الرَّبَّ.” (قضاة 5: 2). بدلا من اعتمادهم واتكالهم على امرأة. “فَقَالَ لَهَا بَارَاقُ: «إِنْ ذَهَبْتِ مَعِي أَذْهَبْ، وَإِنْ لَمْ تَذْهَبِي مَعِي فَلاَ أَذْهَبُ». فَقَالَتْ: «إِنِّي أَذْهَبُ مَعَكَ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ لَكَ فَخْرٌ فِي الطَّرِيقِ الَّتِي أَنْتَ سَائِرٌ فِيهَا. لأَنَّ الرَّبَّ يَبِيعُ سِيسَرَا بِيَدِ امْرَأَةٍ»” (قضاة 4: 8-9). ففي موقف استثنائي قد اختار الله أن يستخدم دبورة. ولكن في الطبيعي، خاصة في الكنيسة المنظمة بحسب كلمة الله حيث يمكن للأشياء أن تتم بطريقة منتظمة، يوصي التعليم الكتابي على أن خدمة التعليم والإدارة في الكنيسة هي للرجال فقط. فلو كان من حق المرأة كدبورة أن تحكم ويكون لها سلطان في الحكومة المدنية، فهذا ليس من حقها داخل الكنيسة.

رابعًا ماذا عن وظيفة الشماس؟

قد يظن البعض أن الكتاب المقدس ربما لا يسمح برسامة المرأة في وظيفة الشيخ أو القسيس لكنه يعطي المجال لرسامة المرأة في وظيفة الشماس. فهل هذا فعلا يعلّمه الكتاب المقدس؟

في أول رسامة لخدمة الشماس في الكنيسة الأولى في أعمال الرسل 6: 1–6 نجد أن سبعة رجال انتخبتهم الكنيسة لهذه الخدمة ولم يكن من بينهم نساء. كذلك نرى في فيلبي 1: 1 ذكر بولس للأساقفة (أي الشيوخ) مع الشمامسة كوظائف في الكنيسة. ومن هنا نرى أن وظيفة الشماس لها سلطان ممنوح من المسيح كما وظيفة الشيخ سواء في خدمة الموائد أو الاعتناء بالفقراء، أو بالاهتمام باحتياجات أعضاء كنيسة المسيح.

يلجأ البعض إلى شخصية فيبي في رومية 16: 1–2 حيث ذكر عنها بولس أنها “خادمة” الكنيسة التي في كنخريا. لكن لا يوجد في النص ما يجعل خدمة فيبي في الكنيسة وظيفة كنسية ذات سلطان كخدمة الشيخ أو القسيس. فالكلمة المترجمة “خادمة” جاءت 30 مرة في العهد الجديد، وفقط 3 مرات استخدمت الكلمة بمعنى الوظيفة الكنسية لخدمة الشماس (فيلبي 1: 1، 1 تيموثاوس 3: 8، 12).

النص الأخر الذي يعتمد عليه البعض ظنا منهم أنه يدفع برسامة المرأة في وظيفة الشماس هو 1 تيموثاوس 3: 11. والجدل القائم هو ما إذا كانت كلمة “نساء” تشير إلى: 1) نساء شمامسة أم 2) زوجات الشمامسة.

وهناك أدلة كثيرة من النص نفسه تشير إلى الاحتمال الثاني أي زوجات الشمامسة كالآتي:

1) أن يقطع الرسول بولس وصفه لمؤهلات الشمامسة الذكور في الآيات 10، 12 بإدخال مؤهلات النساء لخدمة الشمامسة يكون أمرا غريبا وغير مرجح، فالاحتمال الأكثر قبولاً من ذلك هو أن “النساء” في الآية 11 هم زوجات الشمامسة اللاتي بطبيعة خدمة أزواجهن لديهن فرصة لتقديم بعض المساعدات لأزواجهن الشمامسة.

2) لو كان بولس يرغب في تقديم تعليمات بشأن مؤهلات الشمامسة من النساء كان سيكون من السهل عليه أن يوضح ذلك من خلال إضافة كلمة “الشماسات” سواء بعد كلمة “النساء” مباشرةً أو بدلاً منها.

3) قد يكون سبب ذكر بولس لزوجات الشمامسة وعدم ذكر زوجات الشيوخ يرجع لسببين: أولاً أن زوجات الشمامسة، مثل الشمامسة أنفسهم، كانوا صغارًا في العمر وبالتالي غير معروفين لذا وجب الفحص والتدقيق في حياتهم بشكل مكثف، وثانيًا بسبب طبيعة الاختلافات بين الوظيفتين يكون لزوجات الشمامسة دورًا مباشرًا وشاملاً في أنشطة أزواجهن خلاف الوضع في زوجات الشيوخ.

4) في جزء لاحق من الرسالة يتحدث بولس بشأن الخدمات التي يمكن للأرامل أن تقوم بها في الكنيسة (1 تيموثاوس 5: 9 – 16). لاحظ التشابه بين الصفات المطلوبة في 1 تيموثاوس 3: 11 وتلك التي للعجائز في تيطس 2: 3، حيث لا توجد مسألة وجود المرأة في خدمة الشمامسة.

5) لو أن بولس قصد أن يكون هناك وظيفة للمرأة في خدمة الشمامسة في الكنيسة سوف لن يكون هناك أي داعي لذكر مؤهلات أخرى في 1 تيموثاوس 5: 9 – 16.

من هنا يتضح لنا أنه بحسب كلمة الله لا يحق للمرأة أن تخدم في وظيفة الشمامسة داخل الكنيسة لما لهذه الوظيفة من سلطان معطى من المسيح. وهذا السلطان يمنع أن تكون للمرأة سيادة أو تسلط على الرجل.

إن من يمارس رسامة المرأة لأي وظيفة للخدمة والقيادة في الكنيسة يكسر وصايا الرب بشكل صريح ويتمرّد على سلطان كلمته المقدسة. فرسامة المرأة أمر لا يسمح به الكتاب المقدس بل ويعلّم ضده كما رأينا وفق النظام الأصيل الذي وضعه الله للإنسان ذكرًا وأنثى في الخلق، وما أعلنه لنا المسيح في تجسده عن طبيعة علاقته بالآب والكنيسة. لم تمارس الكنيسة رسامة المرأة لمدة 20 قرن منذ عصر الكنيسة الأولى. بل بدأت حركات رسامة المرأة في عصر التنوير وما بعد الحداثة حيث رفض الحق المطلق والتمرّد على أي سلطان يفوق الإنسان، وإعلاء قيمة العقل البشري على الوحي المقدس، ومن هنا انطلق الحركات الليبراليّة التحرريّة التي أنكرت كل ما هو فوق طبيعي في الكلمة المقدسة. ليعطنا الرب حكمة وتواضع وخضوع لسلطان كلمته المقدسة والتصرف في كنيسته كما أوصانا هو وليس بحسب أهواء البشر.

د. ق. شريف جندي

Image

Comments on: "هل تجوز رسامة المرأة للخدمة في الكنيسة؟" (1)

  1. Kamoon said:

    Good biblical answer to this contentious question.
    I fully agree.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

<span>%d</span> bloggers like this: