Biblical Theology from a Reformed Perspective in Arabic and English, hence, Arabish!

 Image

وهذه النقطة تعني أنه عندما يدعو الله المختارين للخلاص، لا يمكنهم أنا يقاوموا. فالله يقدم رسالة الإنجيل لكل الناس بلا استثناء. وهذا يسمى الدعوة العامة (أو الخارجية). وهناك أمثلة من الإنجيل للدعوة العامة مثل “تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ».” متى 11: 28 – 30.

لكن للمختارين والمعينين للخلاص يقدم الله دعوة داخلية وخاصة وهذه الدعوة لا تُقاوم. فهذه الدعوة هي بالروح القدس الذي يعمل في قلوب وعقول المختارين لكي يقودهم للتوبة والتجديد حيث يزرع فيه الرغبة في القدوم بحرية إلى الله. إن بعض الأيات التي توضح هذه النقطة هي “فَإِذًا لَيْسَ لِمَنْ يَشَاءُ وَلاَ لِمَنْ يَسْعَى، بَلْ ِللهِ الَّذِي يَرْحَمُ.” رومية 9: 16، “إِذًا يَا أَحِبَّائِي، كَمَا أَطَعْتُمْ كُلَّ حِينٍ، لَيْسَ كَمَا فِي حُضُورِي فَقَطْ، بَلِ الآنَ بِالأَوْلَى جِدًّا فِي غِيَابِي، تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ.” فيلبي 2: 12-13، “فَقَالُوا لَهُ: «مَاذَا نَفْعَلُ حَتَّى نَعْمَلَ أَعْمَالَ اللهِ؟»   أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «هذَا هُوَ عَمَلُ اللهِ: أَنْ تُؤْمِنُوا بِالَّذِي هُوَ أَرْسَلَهُ».” يوحنا 6: 28-29. وهنا يوضح المسيح أن الإيمان هو عمل الله. “فَلَمَّا سَمِعَ الأُمَمُ ذلِكَ كَانُوا يَفْرَحُونَ وَيُمَجِّدُونَ كَلِمَةَ الرَّبِّ. وَآمَنَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا مُعَيَّنِينَ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.” أعمال 13: 48، وهذه الأية توضح بشدة أن المعينين للحياة الأبدية يؤمنون بسبب عمل الله في قلوبهم. “وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ.” يوحنا 1: 12-13. حيث أن الولادة الثانية ليست بمشيئة إنسان بل بمشيئة الله.

وبالتالي عندما يقدم الواعظ كلمة الله فهو يقوم بعملية الدعوة الخارجية المقدمة للكل “إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ” (2 كورنثوس 5: 20)، لكن الله بالروح القدس يدعو دعوة خاصة داخلية في القلب للمعينين للخلاص، وهذه الدعوة لا يمكن مقاومتها. في حين إن الدعوة العامة يقاومها الغير معينين للخلاص. قال المسيح “كُلُّ مَا يُعْطِينِي الآبُ فَإِلَيَّ يُقْبِلُ، وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا.” يوحنا 6: 37، أي أن كل من اختاره الآب سوف يأتي إلى معرفة المسيح. وكل من يأتي للمسيح يأتي لأن الآب يدعوه بل ويجتذبه “لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ.” يو 6: 44. وروح الله القدوس هو من يقود المختارين للتوبة “لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ.” رومية 8: 14، في حين أن من ليس هم أبناء الله لا ينقادون بروح الله. يا لها من تعزية أن ندرك أن إنجيل المسيح سوف يخترق قلوب مختاريه المتحجرة والخاطئة ويخلصهم بشكل عجيب من خلال دعوته الكريمة لهم في الداخل بالروح القدس. “وَإِلهُ كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيرًا، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ.” 1 بطرس 5: 10.

وهذه النقطة لا تعني أن الإنسان لا يقاوم روح الله. لكنها تعني أن المعينين للخلاص حين يعمل الروح القدس في قلوبهم للتوبة والرجوع لله لا يستطيعون أن يقاوموا هذه الدعوة وهذه النعمة وبالتالي تعمل فيهم فتغيرهم ويصبحوا أولاد الله بالإيمان الذي هو أيضا عطية من الله.

وبالرغم من أن بعض المختارين قد يقاوموا، بسبب طبيعتهم الفاسدة، دعوة الله إلى حين، لكنهم لن ينتصروا في النهاية. شاول الطرسوسي هو مثال لشخص لم يسمح له الله أن يقاوم. اقرأ اختباره في أعمال 9، 22، 26. لن ترى أن المسيح يتوسل إليه كي يقبل الخلاص بل بمجرد ما علم من هو ذلك الذي أعلن نفسه له قال: “ماذا تريد يا رب أن أفعل؟”

“اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الَّذِي لاَ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ، بَلْ يَطْلَعُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ سَارِقٌ وَلِصٌّ. وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ. لِهذَا يَفْتَحُ الْبَوَّابُ، وَالْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ، فَيَدْعُو خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ بِأَسْمَاءٍ وَيُخْرِجُهَا. وَمَتَى أَخْرَجَ خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ يَذْهَبُ أَمَامَهَا، وَالْخِرَافُ تَتْبَعُهُ، لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ. وَأَمَّا الْغَرِيبُ فَلاَ تَتْبَعُهُ بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ، لأَنَّهَا لاَ تَعْرِفُ صَوْتَ الْغُرَبَاءِ.” يوحنا 10: 1-5.

د. ق. شريف جندي

 

 Image

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

<span>%d</span> bloggers like this: